|
كلمة السيدة الوزيرة
عائشة عبد الهادي
أمام المنتدي العربي للتنمية والتشغيل
في الفترة من 15- 16 نوفمبر 2008 بالدوحة
في إطار التحضير لمؤتمر القمة العربية
الاقتصادية والتنموية والاجتماعية
صاحب المعالى د . سلطان بن حسن الضابت الدوسرى
وزير العمل بدولة قطر الشقيقة .
أصحاب المعالي الوزراء
معالي السيد أحمد لقمان
المدير العام لمنظمة العمل العربية
السادة ممثلو منظمات أصحاب الأعمال والمنظمات النقابية
ومؤسسات التنمية والتمويل والمنظمات العربية
والإقليمية والدولية .
السيدات والسادة الحضور الكريم
بداية أشكر صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثان ولي
عهد دولة قطر على رعايته الكريمة للمنتدى ، كما
أشكر الدكتور / سلطان بن حسن الضابت الدوسري وزير
العمل ، والشكر موصول لدولة قطر الشقيقة حكومةً وشعباً
على حسن التنظيم لهذا المنتدى الهام الذي يأتي
انعقاده في إطار استمرار الجهد المتواصل من جانب منظمة
العمل العربية للتحضير للقمة العربية الاقتصادية
والتنموية والاجتماعية المرتقبة ، والتي ستعقد بالكويت
يناير 2009- وللاستجابة لتحديات الفقر والبطالة وعدم
المواءمة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل وهجرة
الكفاءات ورؤوس الأموال وتحقيق التقدم في حل
مشاكل التشغيل وتنمية المهارات، كما تأتي في ظل
تداعيات الأزمة المالية العالمية والتي تحتم تعاوناً
مالياً ونقدياً عربياً أكبر وتفعيلاً لسبل التعاون
والتكامل من أجل تحقيق تنمية اقتصادية حقيقية وتوفير
استثمارات عربية أمنة وصولاً لقيام سوق عربية تتسع
للمزايا التنافسية لكل الدول العربية وتحقق تشغيلاً
منتجاً ولائقاً للشباب العربي في مختلف الأقطار .
وتعد القضايا التي يناقشها المنتدى من تشغيل الشباب
وتنمية المهارات ودور الاستثمار في تنمية المشروعات
المولدة لفرص العمل وتنظيم أسواق العمل والتنقل المؤقت
في إطار تعاقدي هي من أهم القضايا التي تشغل بال
الحكومات العربية جميعها وتضعها كأهداف لإنجازها في
إطار سياساتها وبرامجها التنموية لتحقيق الاستفادة
القصوى من الموارد فى الأقطار العربية .
وإننا نتطلع إلى سياسات تحقق الكفاءة في استخدام رؤوس
الأموال العربية وتشجيع الاستثمار في القطاعات
الإنتاجية وخاصةً القطاع الصناعي وتعزيز الدور الريادى
للقطاع الخاص فيها والمجتمع المدني وبالتنسيق مع
القطاع الحكومي ، الذى يعد ركناً أساسياً فى الشراكة
بين القطاع الخاص والمجتمع المدنى وذلك من خلال :
-
تدعيم دور البنوك العربية في توجيه سياسات الائتمان
بما يرفع كفاءة استخدام رؤوس الأموال والإنتاجية.
-
العمل على حيازة تكنولوجيا إنتاجية متقدمة و فنون
إنتاج مطورة لتحقيق ترشيد استخدام الموارد والتصدى
لتحديات العولمة .
-
ربط الحوافز الضريبية للصناعات التي توجه جانباً من
إيراداتها للبحث والتطوير و ذلك لمواجهة ما يفتقر إليه
الوطن العربي من دعم التقدم الفني والتطور التكنولوجي
و عدم القدرة على تطوير البحث العلمي و ما يحتاجه
النظام التعليمي من اهتمام بربط البحث العلمي بعمليات
الإنتاج ، وتشجيع حركة الاستثمارات العربية البينية .
-
دعم الشراكات بين مبادرات المشروعات الصغيرة في الدول
العربية المختلفة و تيسير بيئة أداء الأعمال لها .
وعن أهم السياسات التى تؤدى إلى تحقيق الكفاءة في
استخدام رأس المال البشرى وإخراجه من وضع التوسع الكمى
وانخفاض التناسب بين مستوى الخريجين واحتياجات أصحاب
العمل بالداخل والخارج فإننا نرى :
·
دعم جهود منظمة العمل العربية لإصدار إستراتيجية عربية
للتعليم والتدريب المهني والتقني لتعزيز الشراكة بين
الجهات المزودة للتعليم والتدريب المهني والتقني
والجهات المستخدمة لمخرجاته مما يساعد في تعزيز عمليات
توطين الوظائف وتضييق الفجوة بين مخرجات التعليم
والتدريب المهني والتقني وإحتياجات سوق العمل وزيادة
القدرة التنافسية للعمالة العربية في سوق العمل
العربية والخارجية.
·
حث حكومات الدول العربية على المساهمة في توفير
التمويل اللازم لمنظمة العمل العربية لإنشاء الشبكة
العربية لمعلومات سوق العمل كآلية للتواصل بين أطراف
الإنتاج في الوطن العربي ، وذلك من أجل توفير البيانات
والمعلومات الدقيقة حول أوضاع القوى العاملة العربية
من حيث الجانب الكمي للتشغيل والبطالة وهيكل التوزيع
على الأنشطة والقطاعات الإقتصادية ، ومن حيث الخصائص
العمرية والمهنية والتعليمية للقوى العاملة ومستويات
المهارة ، وتوطين فرص العمل محلياً وعربياً ودولياً
وفرص التأهيل والتدريب ، بالإضافة إلى رصد الإتجاهات
المستقبلية للتشغيل .
·
ضرورة قيام الدول العربية بإتخاذ الإجراءات اللازمة
للإستفادة من الإستراتيجية العربية لتنمية القوى
العاملة والتشغيل الصادرة عن منظمة العمل العربية سنة
2003 وما تضمنته من آليات .
·
دعوة المعنيين بوضع السياسات التدريبية للعمل على
تحقيق التوازن بين المواصفات المهنية والمهارية ، وبين
المتطلبات والإستعدادات الذاتية تأكيداً لمبدأ
الرضا بالعمل ومراعاة ضرورات بيئة العمل اللائقة.
·
ربط الأهداف التدريبية بتوجهات الأسواق العالمية
والتكيف مع المتغيرات والتطورات العلمية والتكنولوجية
السريعة ، والأخذ بعين الإعتبار التقديرات الفعلية
المستقبلية لاحتياجات المشروعات الإنتاجية
·
المساهمة في إنشاء مركز عربي لتدريب المدربين لتوفير
العمالة المدربة على أحدث تقنيات عالمية .
·
ضرورة قيام الدول العربية بتفعيل آليات المواءمة
الحالية بين مخرجات التعليم والتدريب ومتطلبات سوق
العمل ، أو إستحداث مثل هذه الآليات وآليات أخري جديدة
بحيث تشكل معاً منظومة متكاملة للربط الفعال لتحسين
قدرة الأسواق العربية على المنافسة العالمية .
·
مناشدة الدول العربية للسعى نحو إعتماد التصنيف العربي
المعياري للمهن لعام 2008 كأداة رئيسية لتصنيف المهن
وتوصيفها في الدول العربية ، وتحديث هذا التصنيف بصفة
دورية بهدف تسهيل التوظيف المتبادل وتحقيق التكامل
العربي في مجال القوى العاملة .
·
دعم جهود منظمة العمل العربية في
عرض المشروعات التي تقدمت بها للقمة الإقتصادية
والإجتماعية المُقرر عقدها في دولة الكويت في يناير
2009 وذلك للحد من البطالة والفقر في الدول
العربية ، ويأتي ضمن المشروعات ما يلي :
-
الشبكة العربية لمعلومات سوق العمل والتشغيل .
-
التصنيف العربي المعياري للتعليم والتدريب .
-
البرنامج الفني لتشغيل الشباب .
-
التصنيف العربي المعياري للمهن .
-
المعايير والاختبارات العربية للمهن ذات الأولوية في
مجال تيسير تنقل الأيدي العاملة العربية .
·
مراعاة التوجه نحو اقتصاد المعرفة
ضمن إطار تطوير منظومة التعليم والتدريب المهني
والتقني ، وذلك في بناء برامج ومضامين منظومة التعليم
والتدريب المهني والتقني وتطويرها والتدريب على المهن
الجديدة وتسهيل الإنتقال إليها ، مواكبةً للتطورات
الإقتصادية والتكنولوجية والهيكلة الجديدة لسوق العمل
المتغيرة .
·
توسيع قاعدة الحوار الاجتماعي على
المستوي الوطني والعربي للمشاركة في وضع سياسات العمل
وللنهوض بالتشغيل والتنسيق مع وسائل الإعلام للترويج
لثقافة العمل والإعلاء من قيمته ، ويؤكد ذلك ما أسفر
عنه المؤتمر الوزاري الأورو متوسطي الأول حول الشغل
والتشغيل والذي عقد يومي التاسع والعاشر من نوفمبر
2008 بمدينة مراكش وكان من بين فعاليات المؤتمر تأكيد
ممثلي المجتمع المدني والشركاء الاجتماعيين على أهمية
الحوار الاجتماعي لإدارة التغيير الاجتماعي والاقتصادي
والأهمية القصوى لحوار اجتماعي فعال لتحسين الشغل
والتشغيل والدعوة للعمل اللائق .
·
الاهتمام بالتعليم الفني والحرفي
ونشر ثقافة العمل الحر من خلال الاهتمام بمشروعات
الشباب وتشجيعهم مع منحهم حوافز من أجل
الاستمرار والنمو ، وشمول هذه المشروعات بتخفيضات
وإعفاءات ضريبية وتسهيلات ائتمانية .
·
ربط الترقي في العمل بالتدريب والتأهيل المهني ونتائجه
الإيجابية .
·
توجيه الوزارات والمؤسسات المعنية بالتدريب المهني
والتعليم التقني نحو نشر بيانات برامج التدريب المهني
والفني وجهات التدريب المعتمدة لديها وتحديث بياناتها
دورياً .
·
توفير المقومات اللازمة لتشجيع الكفاءات المهاجرة على
العودة إلى الوطن العربى من خلال :
-
دعم أنشطة البحث العلمى والتطوير التكنولوجى بهدف
إقامة مراكز علمية وتكنولوجية عربية وإنشاء مشروعات
وطنية وقومية كبرى وتقديم الحوافز المناسبة للإبداع
لتشكل قوة جذب للكفاءات العربية المهاجرة .
·
بذل المزيد من الاهتمام والجهد الهادف إلى تمكين
المرأة ومساعدتها على زيادة المشاركة في سوق العمل ،
وكذلك ذوى الإحتياجات الخاصة على إكتساب القدرات
الكفيلة بالاندماج في سوق العمل بما في ذلك وضع وتصميم
برامج التدريب المهني والتقني اللازمة .
·
العمل بموجب إعلان المبادئ بشأن
تيسير تنقل الأيدي العاملة العربية الصادر عن الدورة (
32) لمؤتمر العمل العربي سنة 2005 دعماً لجهود
منظمة العمل العربية لتحقيق التكامل العربي في مجال
القوى العاملة .
·
دعوة الدول العربية إلى التصديق على اتفاقيات العمل
العربية والدولية الخاصة بتنمية الموارد البشرية رقمي
9 ، 142 والاتفاقيتين العربيتين رقمي 2 ، 4
الخاصتين بتنقل الأيدي العاملة والاتفاقيات ذات الصلة
بهما والاسترشاد بالمبادئ التي تضمنتها دعماً للجهود
المشتركة ، وزيادة القدرة التنافسية للعمالة العربية
ولتسهيل حركة الأفراد وتنقلاتهم بين الأقطار العربية
بنُسق يتفق والتسهيلات المقدمة لحركة البضائع والأموال
العربية .
·
التأكيد على تفعيل توصيات مؤتمر الوزراء العرب
المعنيين بالهجرة والمغتربين العرب الذى عقد بمقر
جامعة الدول العربية بالقاهرة
18 ، 19 فبراير 2008 ، وخاصة متابعة التوصية التى تم
رفعها للمجلس الاقتصادى والاجتماعى لجامعة الدول
العربية بإنشاء مجلس للوزراء العرب المعنيين بشئون
المهاجرين والجاليات العربية فى الخارج والتأكيد على
عقد مؤتمر دورى عام للمغتربين العرب للنظر فى وسائل
تنظيم وتفعيل وتمويل أنشطة التواصل بين الجاليات
العربية أخذاً فى الاعتبار التجارب العربية القائمة فى
هذا الشأن .
الجمع الكريم
أود أن أوكد على أن التحديات المستقبلية التى تواجه
العالم وتنعكس آثارها سلباً على منطقتنا العربية سوف
نتغلب عليها بإذن الله من خلال سياسات عربية متكاملة
على كافة الاصعده ، وتكامل عنصر العمل وحرية تنقل
الايدى العاملة العربية والتركيز على الاستثمار فى
المجالات الإنتاجية بأعلى كفاءة ممكنة وصولاً إلى
تفعيل السوق العربية المشتركة لتزيد من تنافسيتنا فى
العالم الخارجى ، وتوفر استثماراً أمناً وخيراً وافراً
ومستقبلاً أفضل للأجيال القادمة .
وإذ أتوجه فى النهاية بخالص الشكر وأسمي آيات التقدير
لدولة قطر الشقيقة على كرم الضيافة ، ولصاحب السمو
الشيخ تميم بن حمد آل ثان ولي العهد القطرى على رعايته
الكريمة لهذا المنتدى ، والشكر الجزيل للسيد الدكتور
سلطان بن حسن الضابت الدوسرى وزير العمل القطرى
،ومعالي السيد أحمد لقمان المدير العام لمنظمة
العمل العربية على دعوتهما الكريمة للمشاركة فى هذا
المنتدى والشكر كل الشكر لكل من ساهم بجهد فى إنجاح
هذا المنتدى .
أرجو أن يصل هذا المنتدى إلى نتائج هامة وتوصيات ترفع
للقمة الاقتصادية المرتقبة فى الكويت لإتخاذ قرارات
يسهم تنفيذها فى تحقيق المصالح التنموية العربية .
والله الموفق
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
|