تفاصيل الأخبار

كلمــــة السيدة الوزيرة / عائشة عبد الهادي

في الاجتماع التنسيقي للخبراء العرب المشاركين في المنتدى العالمي للهجرة والتنمية

 

بمقر جامعة الدول العربية

8 و 9 أكتوبر /2008


 

السيد / خالد الوحيشي          مدير إدارة السياسات السكانية والهجرة - جامعة الدول العربية

السيد / المدير الإقليمي لمكتب مدير منظمة الهجرة الدولية بالقاهرة

السيد / ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكـان

حضرات السيدات والسـادة الحضور

يسعدني أن أرحب بحضراتكم في هذا الاجتماع التنسيقي الإقليمي العربي حول الهجرة الدولية للإعداد للمشاركة العربية بالمنتدى الدولي الثاني الذي سيعقد بمدينة مانيلا خلال شهر أكتوبر الجاري 2008 حول العلاقة بين الهجرة والتنمية وحقوق الإنسان .

وأود أن أتوجه بالشكر إلى كل من إدارة السياسات السكانية والهجرة بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية ومنظمة الهجرة الدولية وصندوق الأمم المتحدة للسكان لتعاونهم من أجل الإعداد لهذا الاجتماع التنسيقي الإقليمي العربي العام إعدادا للمنتدى الدولي .

ونظرا لأهمية موضوع الهجرة الدولية والاهتمام المتزايد من قبل المنظومة الدولية في الأعوام الأخيرة خاصة القرار الذي اتخذته الأمم المتحدة في دورتها 61 لسنة 2006 الذي يدعو إلى عقد منتدى دولي سنوي يعالج قضايا الهجرة الدولية والمساهمة بالمقترحات  اللازمة لفهم أفضل لعملية الهجرة الدولية وأبعادها وتدعيم الشراكة والتعاون الدولي لتعظيم الفائدة من الهجرة ومواجهة تحدياتها السلبية ،

وتنفيذا لهذا القرار عقد أول منتدى دولي للهجرة والتنمية في بروكسل 2007 ويجري الآن الإعداد لعقد المنتدى الدولي الثاني للهجرة والتنمية بمدينة مانيلا بالفلبين خلال شهر أكتوبر الجاري وسوف تتركز أعمال هذا المنتدى على الوجه الإنساني للهجرة ويعقد تحت شعار " حماية وتمكين المهاجرين من أجل التنمية "، وذلك ضمن مفهوم حماية حقوق ومشاركة المهاجرين الذي من شأنه أن يعظم فوائد الهجرة لصالح التنمية في بلدان الإرسال وبلدان الاستقبال ودعم الشراكات والتعاون .

وليس ثـمة شك إن انعقاد المنتدى الدولي للهجرة والتنمية يمثل فرصة حقيقية لتلاقي مختلف دول العالم المستقبلة والمرسلة للهجرة للتعرف على الاهتمامات والاتجاهات والتجارب الناجحة والمميزة ذات العلاقة بموضوع الهجرة والتنمية على الصعيدين الدولي والعربي من خلال محاور العمل الثلاث لهذا المنتدى وهي :


 

المحور الأول   :  الهجرة وحقوق الإنسان

المحور الثاني  : الآثار التنموية للهجرة الشرعية والآمنة .

المحور الثالث : السياسات والشركات

وفي هذا السياق نجد إن المجتمع الدولي قد قطع شوطا كبيرا في تحديد وتعريف العلاقة بين الهجرة والتنمية انطلقت منها عدة سياسات وبرامج يمكن أن تستفيد منها الدول المرسلة والمستقبلة للهجرة وأيضا المهاجر وأفراد عائلته .

ومن بين هذه السياسات والبرامج ما يتصل بدعم التنمية وخلق فرص للتشغيل في بلاد المصدر بما يجعل خيار الهجرة فيها خيارا غير ضروري وغير حتمي ، وبما يقلل من فرص الهجرة غير القانونية ، ومنها ما يتعلق بتنظيم وتعظيم الاستفادة بمدخرات المهاجرين وتحويلاتهم المالية إلى بلدانهم الأصلية بما يسهم في تمويل عمليات التنمية ، إلى جانب تخفيض تكلفة تلك التحويلات ، ومنها ما يتعلق بالاستفادة من الكفاءات العلمية والعمالة المدربة لمهاجري الدول النامية بما يعيدها مرة أخرى إلى بلدانهم الأصلية للمساهمة في أنشطة التنمية الوطنية بعد اكتسابها لخبرات ومعارف وتقنيات أكثر تطورا . فضلا عما تحققه هذه السياسات والبرامج من سد احتياجات أسواق العمل في الدول المستقبلة من أنواع العمالة الفنية واليدوية والمتخصصة وما تضيفه العمالة المهاجرة إلى تلك الدول المستقبلة من بعض وجوه الحراك الثقافي والاجتماعي والإنساني في مجتمعاتها .

السيدات والسـادة

إن أهم ما في هذا الأمر هو عملية إضافة عنصر "حقوق الإنسان" إلى الهجرة والتنمية وهو ما يمثل إضافة حقيقية تحتاج إلى المزيد من الفهم وتوضيح لأبعاد هذه العلاقة وإذا كان الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عن الأمم المتحدة عام 1948 قد تضمن حق الإنسان في السفر والهجرة والتنقل واختيار العمل الذي يناسبه والاستفادة من حصيلة هذا العمل ، وما تبعه بعد ذلك العديد من المواثيق والاتفاقيات التي تستكمل أبعاد هذه الحقوق وتحدد وسائل حمايتها ، ومنها اتفاقية حماية العمال المهاجرين وأفراد عائلاتهم ، والاتفاقية الدولية للهجرة ، واتفاقية لحماية اللاجئين ، واتفاقيات أخرى لمنع تهريب الأفراد والاتجار بالبشر ، كما ظهرت قواعد ونصوص أخرى أكثر تحقيقا حماية لحقوق النساء المهاجرات واللاجئات ومنع استغلال الأطفال .

وفي إطار هذا التطور المستمر أخذت محافل الأمم المتحدة في بلورة مفهوم جديد عن الحق في التنمية باعتباره حق أصيل من حقوق الإنسان ينبغي تكريسه وحمايته على مختلف الأصعدة الوطنية والإقليمية والدولية وأيضا تلازما مع النقاش الدائر حول مفهوم المسئولية المشتركة عن التنمية أو الشراكة في المسئولية .

السيدات والسـادة

ونحن هنا في هذا الاجتماع نسعى جاهدين لتنسيق المشاركة العربية في المنتدى العالمي للهجرة والتنمية لعام 2008 بهدف توحيد الموقف والمشاركة العربية في هذا المنتدى ، بالاهتمام والتركيز على أهمية موضوع الهجرة القانونية وعلاقتها بعمليات التنمية وهي من أولويات العمل الوطني والإقليمي والدولي ، وتدعيم وزيادة فرص الهجرة النظامية مع الأخذ في الاعتبار احتياجات أسواق العمل الخارجية ، والتركيز أيضا على وضع منهج شامل ومتوازن لاحترام وحماية حقوق المهاجرين العرب وبصفة خاصة حقوق المرأة المهاجرة والأطفال ، وعرض للتجارب الوطنية في موضوع تنظيم الهجرة القانونية بما في ذلك الهجرة المؤقتة والدائرية والموسمية .

ومن ثم نأمل أن نصل معا إلى أقصى استفادة ممكنة من هذه المشاركة ، وتقديم رؤية شاملة وتبادل مثمر لكافة التجارب والأفكار الوطنية والدروس المستفادة من الجهود المبذولة في زيادة الربط بين سياسات الهجرة والتنمية ، وأن نخرج من هذا اللقاء بمجموعة من التوصيات تدعم التعاون والتنسيق العربي المشترك في إطار قضايا الهجرة العربية إلى الخارج انطلاقا من التكامل والارتباط بين قضايا وسياسات الهجرة وعمليات التنمية ووعيا بأهمية وضع استراتيجية عربية لمعالجة قضايا الهجرة من البلاد العربية إلى الخارج

وإنني على ثقة من أن هذا الاجتماع سوف يثمر عن نتائج إيجابية فاعلة من خلال تبادل الأفكار والتجارب تسهم في توحيد الموقف العربي والمشاركة في هذا المحفل الدولي .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتـه ..،

 

 

 كلمة معالي السيدة الوزيـرة / عائشة عبدالهادى بشأن قضية تشغيل الشبـاب تحت عنـوان توفير فرص العمل في الداخل والخارج الذي ينظمه المجلس القومي للشباب  بالمدينة الشبابية بالإسكندرية 
يوم الأحد 10/8/2008

الحضور الكريم

  أود في البداية أن أشكر الدكتور / صفى الدين خربوش على دعوته الكريمة لي لحضور هذا اللقاء ، كما أعبر عن عميق سعادتي بأن أكون مع أبنائى الشباب لمناقشة موضوع هام هو موضوع تشغيل الشباب الذي يعكس اهتماماً مشتركا لجميع الأجهزة الحكومية المعنية بقضايا الشباب ، وكذلك  الشركاء الاجتماعيين ومنظمات أصحاب الأعمال كما أنه يعكس تحديا كبيرا للجميع وخاصة الحكومة التي تركز ضمن أولوياتها علي توفير العمل اللائق للشباب من الجنسين لتحقيق المساواة والإدماج في المجتمع علي أصعدة الإنتاج والاستهلاك والعمل السياسي والتفاعل الاجتماعي دون حرمان أو إقصاء من هذه المشاركة ، ومن خلال تفعيل دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي  وتشجيع الاستثمار الوطني والدولي وتهيئة مناخ ملائم لتشجيع المستثمرين ورجال الأعمال  من خلال إزالة جميع القيود والمعوقات التي تحد من قيامهم بدور في دفع عجلة التنمية في كافة المجالات ولما يتمتع به القطاع الخاص من ميزة نسبية في استيعاب أعداد كبيرة من العمالة بشتى التخصصات ،  وبما يضمن حشد الطاقات لمواجهة تحدي زيادة التشغيل للشباب  خاصة المتعلمين منهم والذين تتركز فيهم البطالة ، والتي تبرز بشكل أكثر وضوحاً في الإناث فنسبة البطالة فيهن تتجاوز ثلاثة أمثال البطالة بين الذكور  .

السيدات و السادة

الحضور الكريم

إن هناك مراجعة مستمرة لمنظومة التعليم والتدريب وتطوير السياسات لإحداث تغيير نوعي في المهارات المعروضة من العمالة ومن خلال شراكات مختلفة سواء مع أصحاب الأعمال أو بين الأجهزة الحكومية ، وبالتعاون مع المانحين الدوليين لإيجاد فرص عمل جديدة .

 ويعد هذا إنجاز كبير ولكنه غير كاف, وعليه فقد تم صياغة رؤية مستقبلية وإستراتيجية وطنية للتشغيل للوزارة تمثل حجر الأساس في بناء وتطوير سياسات التعليم والتدريب المهني والتكنولوجي، وبالتعاون أيضا بين الأجهزة المعنية والشركاء الاجتماعيين

وفى هذا السياق  تقوم وزارة القوي العاملة والهجرة برسم السياسات التي تعمل علي   تشجيع وغرس ثقافة العمل الحر ، كما تركز علي الجانب التأهيلي والتدريبي للمنضمين لسوق العمل وذلك لتضييق الفجوة بين المعروض من الوظائف وبين مهارات الباحثين عنها , وبما يوفر عدد أكبر من الوظائف بجودة عالية  ورفع معدل التوظيف (خصوصا بين الإناث والشباب)وزيادة القابلية للتشغيل من خلال إدارة أفضل لأهم الموارد التنموية ألا وهي رأس المال البشري عن طريق رفع مستوي المهارة والتوافق بين عرض العمل والطلب عليه و تحسين خدمات التشغيل من خلال استكمال تطوير مكاتب التشغيل في أنحاء الجمهورية لرفع مستوي أدائها  وللمساهمة في تسويق طالبي العمل المسجلين بها وتلبية احتياجات أصحاب الأعمال .

وتطوير النشرة القومية للتشغيل لتحقيق الموائمة بين طالبي العمل و طلبات أصحاب الأعمال , وتفعيل دور شركات إلحاق العمالة بالداخل في توفير خدمات التشغيل ، وتسعي الوزارة أيضا إلي  إنشاء  وكاله قومية للتشغيل تتخذ من مكاتب التشغيل المطورة والكوادر المتميزة بالوزارة نواة لها .

وتهدف  الوكالة إلي إيجاد نظام لتحسين أداء المكاتب في تشغيل الشباب من خلال  إنقاص الزمن الذي يبذله الشاب في البحث عن عمل وتحسين فرص إيجاد وظائف مستقرة في القطاع الخاص

 كما تعمل علي الربط بين مؤسسات التدريب وخدمات التشغيل وأصحاب الأعمال.

السيدات والسادة

ووزارة القوي العاملة والهجرة  أيضا بصدد  تدشين الخطة القومية لتشغيل الشباب من عام  2008-2012   وذلك من خلال تنفيذ مشروع متكامل بإشراف  وزارة القوى العاملة والهجرة ومشاركة الوزارات المعنية والمجلس القومي  للشباب شريك أساسي بها والشركاء الاجتماعيين ومنظمة العمل الدولية  والجهات المانحة أيضا  ، وقد تعهدت مصر بوضعها  في إطار مبادرة الشبكة الدولية لتشغيل الشباب التي صدر بها قرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة  عام 2002 والتي اعتبرت مصر في ظلها من الدول  الرائدة في هذا المجال ، وقد ساهم ممثلو الهيئات الشبابية فيها بفاعلية كانت لهم بصمة واضحة في اللجنة الفنية لصياغة الخطة والتي تهدف إلي  توفير الوظائف المنتجة ومزيد من فرص العمل في القطاعات الاقتصادية الرئيسية ، وزيادة قابلية تشغيل الشباب في سوق العمل والتشجيع على إقامة المشروعات الصغيرة والتشغيل الذاتي ، ودعم وتطوير نظم التعليم والتدريب بما يتفق مع احتياجات سوق العمل واستكمال إصلاح خدمات سوق العمل من خلال تطوير مكاتب التشغيل من  حيث البنية الأساسية والتصنيف المهني لتحسين المخرجات من  نظام التصنيف ، والإرشاد الوظيفي ، وتطوير معلومات سوق العمل وتغيير الصورة الإعلامية لبعض المهن التي تبدو في صورة سيئة وتدعيم   ثقافة العمل الحر، ووضع برامج لاحترام العمل وليس احترام   الوظيفة .

 وقد مرت  الخطة بثلاثة مراحل  مرحلة ، إعداد تحليل شامل لوضع تشغيل الشباب في مصر ومرحلة تحديد المشاكل الرئيسية التي ستعمل خطة العمل القومية على حلها ، ومرحلة إعداد خطة العمل المرتبطة بالخطة القومية لتشغيل الشباب .

السيدات والسادة

الحفل الكريم

ومن أهم أنشطة الوزارة زيادة فرص العمل للمعوقين بالتركيز على برامج تنمية المهارات وتقديم حزم برامج للتدريب عليها في مجال اختصاصهم ، وبالتوافق مع شهادات التأهيل الخاصة بهم لزيادة قابليتهم للتشغيل وتوفير عمل لائق لهم .

كما تسعي أيضا لتوفير فرص عمل بالخارج لشباب مصر للمساهمة في حل مشكلة البطالة التي يعاني منها سوق العمل المصري وذلك عن طريق تفعيل الاتفاقيات الثنائية أو الجماعية الموقعة مع الدول المستقبلة للعمالة المصرية لتنظيم حركة انتقال هذه العمالة مع السعي لتنشيط الطلب عليها وخاصة مع الدول العربية ، والسعي نحو عقد اتفاقيات ثنائية أو مذكرات تفاهم جديدة مع الدول الواعدة في مجال استقبال العمالة مثل دول الاتحاد الأوروبي وماليزيا ، ودعم وتشجيع شركات إلحاق العمالة المصرية بالخارج المرخصة للاضطلاع بالمهام الموكولة إليها للمساهمة في فرص العمل التي تقوم بتوفيرها للعمالة المصرية .

و تفعيل دور مكاتب التمثيل العمالي في الدول المستقبلة للعمالة والسعي نحو فتح مكاتب تمثيل عمالي جديدة في الدول الواعدة لخلق فرص عمل للمصريين مثل السودان مؤخراً، وجارى افتتاح مكتب التمثيل العمالي بالجزائر .

Text Box:  

 

 وفى مجال التدريب والتأهيل من أجل التشغيل تقوم الوزارة بتحسين وتطوير المهارات من خلال التطوير المستمر لبرامج ومناهج التدريب المهني وفقا لاحتياجات سوق العمل وتطوراته التكنولوجية، وتعزيز الإقبال على التدريب المهني من خلال التوجيه والإرشاد المهني وبرامج التوعية المهنية للفئات المستهدفة ، والارتقاء بمستوى الأداء المهني لسوق العمل  للحد من الطلب على العمالة الأجنبية  و توفير  المهارات اللازمة لتحقيق الاستفادة من مجتمع المعلومات ،  من خلال  بناء القدرات ونشر المعرفة بتكنولوجيا المعلومات 0

 

وتشجيع دور القطاع الخاص في عملية التطوير والتحديث لمنظومة التدريب المهني ، زيادة روح الريادة والتشغيل الذاتي تعميق فكر العمل الحر وتحسين نوعية التدريب من حيث المحتوى النظري والتدريب العملي ، وتقوية الروابط بين منظمات التدريب الخاصة وقطاع التدريب بالوزارة لضمان التخصص النوعي في برامج التدريب

و كذلك تقوم بمسح احتياجات سوق العمل من خلال أنواع الوظائف المتاحة حالياً و المهارات و الخبرات التي يحتاجها أصحاب الأعمال و مدى رضاهم عن مستويات المهارة المتاحة , كما أنها تدرس الفجوة في سوق العمل بين التدريب و التشغيل و كذلك مدى كفاءة مراكز التدريب من مدربين و تجهيزات وحزم البرامج التدريبية لتحسين جدارتهم وسد الفجوة المهارية بينهم وبين معايير المهارات الدولية .

  وفى الختام فإنني أتوجه بالشكر للسيد الدكتور / صفى الدين خربوش ، وكل من قام على تنظيم هذا اللقاء الهام والحضور جميعا .

وفقنا الله جميعا إلي ما فيه خير الوطن وصالح الشباب

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

كلمة السيدة الوزيرة / عائشة عبد الهادى فـــى مؤتمر الإعلام والفن و قضايا الإعاقة 8يوليو 2008

 سمو الشيخة حصة بنت خليفة آل ثان    

المقرر الخاص بالإعاقة التابع للأمم المتحدة

السيدة السفيرة / مشيرة خطاب     

الأمين العام للمجلس القومي للأمومة والطفولة

السيد الأستاذ / أنس الفقى   وزير الإعلام

السيدات والسادة الحضور الكريم :

يسعدني كل السعادة ويشرفني أن التقى اليوم بهذا الجمع الكريم من الأشقاء العرب والنخبة المتميزة من الإعلاميين والمبدعين والمثقفين من مصر والعالم العربي  للمشاركة في هذا المؤتمر الهام .. والذي يتناول بالبحث والنقاش موضوع الحقوق الشرعية لذوى الإعاقة والتطرق لكافة القضايا المتعلقة بهم .

واسمحوا لي في البداية أن اعبر عن عميق شكري وتقديري للسيدة الفاضلة سوزان مبارك لرعايتها الكريمة لهذا المؤتمر وعطائها الفياض لخدمة قضايا ذوى الإعاقة وعلى ما قدمته وتقدمه سيادتها من دعم ومساندة لكل الأجهزة العاملة في هذا المجال والذي يدل علي إيمانها الصادق العميق بالحقوق الشرعية لهم .

كما لا يفوتني بهذه المناسبة أن أكرر شكري لسمو الشيخة حصة بنت خليفة آل ثان لدورها المشهود في التنسيق لعقد هذا المؤتمر والذي يستهدف تغيير نظرة المجتمع العربي تجاه مفهوم الإعاقة ، ولاختيارها مصر لتكون مقرا لفعاليات برنامج عربي معني بتفعيل دور الأعلام نحو قضايا الإعاقة وتعزيز ثقافة

حقوق الإنسان ... كما يطيب لي توجيه الشكر والتقدير للسيدة السفيرة مشيرة خطاب على ما يبذله المجلس القومي للطفولة والأمومة من مجهودات عظيمة  في مجال الاهتمام بكافة القضايا التي يعانى منها المجتمع وعلى وجه الخصوص قضايا الإعاقة

وللسيد الأستاذ أنس الفقى وزير الإعلام على الدور البناء الملقى على الوزارة في هذا المجال .

وأود بهذه المناسبة أن أرحب بالأشقاء العرب في بلدهم الثاني مصر ارض الكنانة والمحبة والسلام متمنية لهم إقامة طيبة ومشاركة مثمرة .. كما أتوجه لجميع الحاضرين بخالص الشكر والتقدير على اهتمامهم بقضايا المعاقين .

السيدات والسادة الحضور :

إن لقاءنا اليوم وسط هذا الحضور الكريم إنما ليدل على حرصنا جميعا لتحمل مسئولية المشاركة الجادة والفاعلة تجاه هذه القضية والتي أصبحت على رأس أولويات اهتمام المجتمع الدولي ... وأصبح الاهتمام بذوي الإعاقة وحمايتهم أولوية محورية لجهود منظومة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية وأكدت عليه كافة الوثائق والاتفاقيات الدولية والقواعد المعيارية الدولية بشان تكافؤ الفرص والمساواة الكاملة بين ذوى الإعاقة وبين المواطنين في المجتمع كهدف إنساني وسياسي واجتماعي .

ولقد صدقت مصر كثالث دولة عربية في ابريل هذا العام على الاتفاقية الدولية لتعزيز وحماية حقوق الأشخاص ذوى الإعاقات والتي أقرتها الأمم المتحدة في ديسمبر 2006.

ومما لاشك فيه أن هناك جهودا حثيثة قد بذلت في مجتمعاتنا خلال السنوات الماضية لتعزيز دور ذوى الإعاقة في المجتمع ووضع السياسات التي تسعى للقضاء على كافة مظاهر التميز أو الاستبعاد التي قد تمارس ضدهم مع إنشاء المؤسسات الخاصة

برعايتهم والعمل على اتخاذ خطوات جادة نحو تحقيق إصلاح تشريعي يخدم قضاياهم ويعظم إسهامهم في الحياة العامة والمشاركة مع أبناء وطنهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية لبلادهم .

السيدات والسادة :

لقد تسببت الحروب والصراعات والنزاعات المسلحة الدائرة حول العالم في إعاقة كثير من البشر الذين وقعوا ضحايا ظروف وأوضاع لا ذنب لهم فيها، ومن بينهم أشقائنا في الأراضي المحتلة في فلسطين والعراق والسودان ... الأمر الذي يسفر يوميا عن ارتفاع أعداد المعاقين في العالم العربي ويستلزم ذلك دعم قدرة هذه البلدان على رعاية هؤلاء المواطنين المعاقين وتوفير الحماية والأمان الاجتماعي والإنساني لهم .

وليس ثمة شك أن توفير المعلومات الدقيقة والموثقة عن حجم وأنواع الإعاقة وأسبابها والتوزيع الجغرافي لها وتصنيفاتها حسب الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية ..وحسب العمر والنوع الاجتماعي، يمثل المدخل الصحيح القادر على إعطاء مؤشر حقيقي عن حجم المشكلة وطبيعة القضايا المرتبطة بها والتي يجب التطرق لمواجهتها .

إننا نتطلع جميعا إلى تحقيق المشاركة الكاملة على كافة الأصعدة وبين كافة الأقطار العربية 000 الأمر الذي يتطلب إرادة سياسية واستراتيجيات وطنية وخطوات إجرائية

تفصيلية ورصد دقيق لكل ما هو واقع حتى يمكن اقتراح دليل واقعي وفعلي  يمكن الاسترشاد به لخدمة ورعاية  ذوى الإعاقة حيث يتطلب ذلك منا  تضمين قضايا الإعاقة

وتحدياتها في الخطط الإنمائية العامة لمجتمعاتنا حتى يمكن الوصول إلى الأهداف المرجوة وبالسرعة التي نأملها .

وهنا لابد من التركيز على أهمية التعاون الدولي الذي يعد إحدى الركائز الأساسية لاقتراح هذا الدليل وذلك من خلال تبادل الأفكار والخبرات والتجارب الناجحة وتقديم الدعم الفني والمعرفي في هذا المجال .

وفى هذا السياق، فإننا نرى أن هذا الحضور المتميز المشارك من رجال الإعلام والفنانين والكتاب والأدباء من مصر والأقطار العربية لهو قادر على صياغة رسالة إعلامية بشكل علمي قوامها المعرفة السليمة والبيانات والإحصاءات الحديثة والتي توضح واقع الأشخاص ذوى الإعاقة في المجتمعات العربية واحتياجاتهم الفعلية، وترجمة ذلك إعلاميا بصورة ايجابية ومؤثرة حيث تخلق أيضا الثورة الهائلة في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات مساحة كبيرة يمكن التحرك فيها لحماية وتفعيل حقوق هذه الفئة إذا ما تم استغلالها وتوظيف إمكانياتها بشكل سليم .

السيدات والسادة:

لقد تبنينا في مصر مفهوما للمشاركة يجعل من المواطن محور عملية التنمية، ليس فقط كمستفيد بثمارها ونتائجها، ولكن أيضا كشريك في تحقيقها وذلك من خلال استراتيجية وطنية للنمو المطرد والتنمية الشاملة التي لا تستثنى أحدا وتقوم على مبادئ

العدل والإنصاف وتخفيض نسبة الفقر وتوفير العمل المنتج واللائق للجميع في ظل بيئة عمل آمنه تعزز فرص الإبداع والابتكار .

ومن هذا المنطلق حرصت الحكومة المصرية بكافة أجهزتها التشريعية والقضائية والتنفيذية ومؤسسات المجتمع المدني على احترام الأشخاص ذوى الإعاقة والعمل على إدماجهم في مجتمعهم باعتبارها قضية قومية ومسئولية مشتركة تقع على الجميع حيث تم وضع استراتيجية تنموية للتصدي للمشاكل التي تتعرض لها هذه الفئة والعمل على الاستفادة من قدراتهم ودمجهم في المجتمع من خلال توفير العمل اللائق لهم والذي يتناسب مع نوع الإعاقة والتأهيل عليها مع توفير الحماية الاجتماعية لهم .

ولقد ألزمت الدولة جهازها الادارى والهيئات العامة والقطاعين العام والخاص نحو تخصيص نسبة 5% من الوظائف الشاغرة التي يتم الإعلان عنها بهذه الوحدات لتعيين ذوى الإعاقة ووفقا للمهنة التي تم التأهيل عليها وقدراتهم الجسمانية والنفسية  كما يلزم قانون العمل رقم12 لسنة 2003  بعدم التفرقة بينهم وبين الآخرين من حيث الراتب والمزايا الأخرى مع العمل على توفير ظروف العمل الملائمة والآمنة من كافة المخاطر المهنية .

ومما هو جدير بالذكر إننا نجرى في مصر الآن حوار مجتمعي واسع لتعديل قانون التأهيل الاجتماعي للمعاقين ليتواكب مع التشريعات والاتفاقيات الدولية والمتغيرات المتلاحقة بهدف تحقيق اكبر قدر ممكن من المساواة الايجابية بين ذوى الإعاقة وغيرهم من أفراد المجتمع .

كما يتم حصر الدرجات الشاغرة بالجهات الإدارية المختلفة على المستوى القومي وأيضا المهن التي يمكن أن يعمل بها ذوى الإعاقة حتى يتم تأهيلهم عليها طبقا لمتغيرات سوق العمل مع إخطار الجهات المختصة بالتأهيل الاجتماعي بهذه المهن حتى يمكن دعم وتوجيه مراكز التأهيل التابعة لها لإدراجها ضمن المهن التي يؤهل عليها ذوى الإعاقة مع الاهتمام بتكنولوجيا الإنتاج والمعلومات وبما يتناسب مع نوع الإعاقة الخاصة بهم .

هذا بالإضافة إلى إصدار العديد من الكتب الدورية التي تسهل وتبسط إجراءات التشغيل لذوى الإعاقة والتعرف أيضا على مقترحات أصحاب الأعمال للوقوف على الأسلوب الامثل لتشغيلهم من خلال استمارات استبيان توزع عليهم دوريا .

كما إننا الآن بصدد إعداد برامج للتدريب المهني لذوى الإعاقة بالتنسيق مع الصندوق الاجتماعي للتنمية على إدارة المشروعات الصغيرة والمتناهية في الصغر والمتشابكة مع أكثر من فرد 000 من خلال تقديم القروض الميسرة لهم والدعم الفني والضمانات الاجتماعية لتحسين مستوى معيشتهم مع إقامة المعارض في الداخل والخارج لتسويق منتجاتهم ... هذا بالإضافة إلى حصر المهن التي يمكن أن يعمل بها ذوى الإعاقة لإعداد برامج للتدريب المهني عليها بما يتناسب مع نوع الإعاقة .

السيدات والسادة :

مما لاشك فيه أن هناك دور محوري يمكن أن يؤديه الأعلام بأشكاله المتنوعة في تغيير الوعي المجتمعي تجاه قضايا الإعاقة، وفى خلق ثقافة تنظر إلى الإنسان المعاق من منظور القدرة وليس من منظور العجز، وذلك لما يملكه الإعلام من قوة التأثير وفعالية الآداء التي تسهم بشكل مباشر في تشكيل وتوجيه الرأي العام داخل المجتمعات  .. الأمر

الذي يتطلب ضرورة تعميق وتكثيف أشكال المعالجات الإعلامية لقضايا الإعاقة ولن يأتي ذلك إلا بمزيد من الاقتراب المدروس من هموم واحتياجات وواقع هؤلاء الأشخاص من أجل تعزيز دورهم كفاعلين ومشاركين في تنمية المجتمع .

السيدات والسادة :

إن المستقبل الذي ننشده لأوضاع ذوى الإعاقة في مجتمعاتنا يضع على عاتقنا مسئوليات جسام للعمل بجد من أجل خلق المجتمع الذي نحلم به .. مجتمع يقوم على العدل الاجتماعي والمساواة بين جميع أفراد المجتمع في الحقوق والواجبات .

وإنني لعلى يقين من أن فاعليات هذا المؤتمر سوف تثمر عن نتائج ايجابية وعملية قابلة للتنفيذ لحث المجتمع بأكمله على بذل الجهود الصادقة من أجل إيجاد الآليات القادرة على دعم وتعزيز حقوق ذوى الإعاقة ورعايتهم في كل مجتمعاتنا العربية وتحقيق آمالنا جميعا التي نتطلع إليها لغدا مشرق قوامه العدل والسلام الاجتماعي .

وفقنا الله وإياكم .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،

 


كلمـة السيدة الـوزيرة / عائشة عبد الهادي أمام مؤتمر إيجاد فرص عمل لائقة  : التحديات والفرص بمقر هيئة الاستثمار
يوم الثلاثاء المـــوافق 24 يونيو 2008

 

السيدة / إيمان عمران

رئيس مجلس المجموعة الفرعية للجهات المانحة الخاصة بدعم المشروعات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة – الوكالة الكندية للتنمية الدولية / برنامج مصر 0

السيد المهندس رشيد محمد رشيد                وزير الصناعة والتجارة

السيد الدكتور / محمود محي الدين     وزيـــــر الاستثمار 

الحضور الكريم  :

انه لمن دواعي سروري أن أكون بينكم في افتتاح هذا المؤتمر الهام الذي يعرض لقضية تحظى باهتمامنا وتمثل جوهر عملنا ويتعلق بالرؤى المستقبلية للمشروعات المتناهية الصغر والصغيرة المتوسطة والتحديات والفرص التي يواجهها سوق العمل ، وتأتى أهمية تلك المشروعات في أنها تمثل علاجاً لمشكلة البطالة من جانب وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد القومي وبوصفها قاطرة للنمو في كثير من الدول ومنها مصر،كما أنها تمثل تعزيزاً للعمل اللائق سواء المأجور منه أو للذين يعملون لحسابهم الخاص.

وقد احتل مكون الصناعات الصغيرة مكانه متميزة في البرنامج الانتخابي لفخامة الرئيس عام005 2هذا البرنامج الذى يمثل جوهر خطة الدولة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية الذى التزمت به الحكومة والذى تلتف حوله كافة الأجهزة الحكومية والهيئات العامة ومؤسسات المجتمع المدنى والقطاع الخاص 0

و قــد أكد سيادته فيه على ضرورة تضافر الجهود بين الوزارات المختلفة وأجهزة الحكومة المعنية با لصناعات الصغيرة لخلق بيئة مساندة لتنميتها ودفعها قــدما لتشارك بنصيب أكبر في مصادر النمو الاقتصادي ونمو التشغيل وخلق فرص العمل اللائق لشبابنا باعتبارها أحد أهم قاطرات التنمية وتمثل أكثر من  65  % من الاقتصاد القومى وتوفر 70  % من فرص العمل المتاحة وتمثل أقل تكلفة فرصة العمل مقارنة بالآليات الأخرى وخاصة  للعمالة غير الماهرة والنصف ماهرة خصوصاً في ظل ما أدت إليه العولمة من مرونة عمليات الإنتاج وتبدل أنماط الاستخدام من حيث أن الاستخدام أصبح غير مضمون وخاصةً بالنسبة للمرأة التي تزداد مشاركتها الاقتصادية ولا يتحسن وضعها على صعيد الاستخدام .

 

وهى بهذا تكفل  فرص لحصول المرأة و الرجل على قدم المساواة على عمل لائق و منتج في ظل ظروف تتوفر لهم فيها  الحرية و العدالة و الأمن و الكرامة الإنسانية . "

وهذه الأهداف الأربعة تحدد  السبل التي يمكن من خلالها تعزيز الهدف الأساسي المتمثل في العمل اللائق حيث أن العمل اللائق المنتج الذي تكون فيه الحقوق مكفولة و الذي يدر دخلاً كافياً مع توفر حماية اجتماعية كافية و هو يفتح الطريق أمام التنمية الاقتصادية و الاجتماعية من خلال تحقيق التشغيل و الدخل  و الحماية الاجتماعية دون النيل من حقوق العمال و من المعايير الاجتماعية 0

السيدات والسادة

وقد جاء عام 1998 ليشهد ميلاد الإعلان العالمي للمبادئ  والحقوق الأساسية في العمل و الصادر عن مؤتمر العمل الدولي و الذي يمثل تعهداً من كافة الدول الأعضاء و التي وافقت على دستور منظمة العمل الدولية بأن تحترم و تشجع و تطبق بعزم صادق المبادئ والحقوق الأربعة الأساسية الواردة في هذا الإعلان .

و تكمن أهمية هذا الإعلان في أنه بات بمثابة مرجعية للمجتمع العالمي بأسره لمنظمات أرباب العمل و منظمات العمال وواضعي القوانين و المنظمات غير الحكومية و الشركات العالمية و المنظمات الدولية الأخرى من أجل المساعدة في تهيئة مناخ للتنمية الاقتصادية والاجتماعية يراعي المبادئ و الحقوق الأساسية في العمل .

 و رغم أن العمل اللائق يعتبر هدفاً جذاباً إلا أن العجز الذي نشهده حولنا يبين صعوبة تحويله إلى حقيقة واقعة لكافة عمال العالم ، ومن الواضح أنه لا يوجد حل سريع لذلك و يتعين علينا أن نكون واقعيين و أن ننظر إلى التحديات التي تنتظرنا في طريقنا لتحقيق برنامج العمل اللائق  و هي  :

أولا : أن تحقيق الكثير من الأهداف الاجتماعية يحتاج إلى توافر الموارد الاقتصادية سواء داخل المنشأة أو في الاقتصاد بوجه عام كما أن الضغوط التنافسية المتزايدة في الاقتصاد العالمي تجعل المنشآت أقل استعداداً أو قدرة على دفع نفقات الحماية الاجتماعية  .

وثانياً : أن السياسة الاجتماعية تعتبر متحيزة إلى حد كبير نحو المجموعات الأعلى دخلاً في القطاع المنظم  أو الرسمي بينما ينبغي أن ينصب تركيز الحكومات و منظمات أرباب العمل والنقابات العمالية على إنفاذ الحقوق و توفير الحماية الاجتماعية و المساواة بين النوع بصفة خاصة داخل القطاع غير المنظم أو غير الرسمي و الذي يعمل به حالياً ما يربو على 60 % من القوى العاملة .

      إن برنامج العمل اللائق متسع و متعدد الجوانب لأنه يضم كلاً من الأهداف الاقتصادية و الاجتماعية و الحقوق و الحوار الاجتماعي والحماية الاجتماعية من ناحية و التشغيل و المنشأة من ناحية أخرى.

وثالثا : أن المشكلات العالمية الرئيسية و التي لم تجد حلاً بعد والمتعلقة بعدم المساواة و عدم الأمن و الفقر و البطالة هي التي تعكس حاجات الناس و طموحاتهم فالناس ينظرون إلى حياتهم بطريقة متكاملة و المطلوب في الوقت الراهن نهج متكامل أكثر انتظاماًُ إزاء الأهداف الاجتماعية  والاقتصادية سواء على الصعيد المحلي أو الإقليمي أو العالمي ، حيث تقوم العناصر المختلفة للعمل اللائق بدور في إنجاز أهداف عريضة مثل الاندماج الاجتماعي و الحد من  الفقر والإشباع الشخصي .

السيدات والسادة الحضور الكريم

والوزارة إيمانا منها بأن  المشروعات الصغيرة  تحرك الاقتصاد بشكل كبير وخصوصا في ظل تطبيق سياسات الإصلاح الهيكلي وبما يؤدى إلى نمو متوازن في جميع القطاعات، فإنها تسعى وبالتعاون مع الأجهزة المعنية إلى تعزيز البيئة المواتية لهذه المشروعات وتفعيل القوانين ونشر ثقافة التشاور والحوار على أسس المبادئ والحقوق الأساسية في العمل والتي يتضمنها إعلان منظمة العمل الدولية عام 1998 0

وفى مجال رفع مهارات الشباب ومواجهة التحديات التي تواجهها الصناعات الصغيرة وخصوصا في ظل عدم تحديد المنتجات والخدمات المصرية المتاحة ذات الميزة النسبية و القدرة التنافسية وأولويتها في الأسواق سواء في الداخل أو الخارج فقد  قامت الوزارة  بإعداد دليل لمراكز التدريب المهني على المستوى القومي والبالغ عددها 931 مركز ويحوى الدليل كافة البيانات الأساسية لكل مركز على حدة ، والمهن التي يتم التدريب عليها ويتم استكمال عمليات التحديث والتدريب لتلك المراكز بالإضافة إلى إنشاء ورش للتدريب 0

وتعمل وزارة القوى العاملة جنبا إلى جنب مع الصندوق الاجتماعي للتنمية لدعم توجه الشباب لتملك المشروعات وتقوم الوزارة من خلال مكاتب التشغيل التابعة لها بتوعية الشباب بثقافة العمل الحر - من خلال الإرشاد الوظيفي والتوجيه المهني - وبما يوفره الصندوق الاجتماعي للتنمية من مساندة للصناعات الصغيرة من آليات الإقراض التنموي ومنها آلية التمويل التأجيري والمساهمة في عمليات التسويق والتدريب ومن دراسات جدوى للشباب لتحفيزهم على إقامة مشروعات صغيرة 0

كما تعمل الوزارة على التدريب وتنمية مهارات الشباب من خلال مراكز التدريب التابعة والمتخصصة ليمكنهم القيام بمشروعات صغيرة ومن أهم برامج التدريب التي تقدمها وزارة القوي العاملة لتحفيز الشباب علي التشغيل الذاتي :

1)   برنامج التدريب التحويلي ويلتحق به الراغبون من حملة المؤهلات العليا والمتوسطة للتعرف علي المهارات المهنية في الحرفة التي يحتاج لإقامة مشروعه الخاص فيها أو العمل لدي الغير وهذا البرنامج يقدم في 37 مركز تدريب مهني يتبعون مديريات القوي العاملة في 19 محافظة وجارى إنشاء مراكز تدريب مماثلة تغطي جميع المحافظات في مصر وتغطي هذه البرامج 37 حرفة بخلاف برامج تعليم اللغة الأجنبية وبرامج استخدام الكومبيوتر

2)   برامج تدريب " تعرف علي مشروعك "ويهدف إلي إكساب الشباب مهارات العمل الحر وإقامة المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر ويتم من خلال برنامج شارك في إعداده خبراء من منظمة العمل الدولية وقد بدأ البرنامج بتدريب 20 مدربا من المدربين العاملين بمراكز التدريب التابعة للوزارة وتأهيلهم علي تنمية روح الابتكار والمبادرة لإقامة المشروعات الخاصة في أثناء مرحلة التدريب بمراكز التدريب وليس بعده

ومن أجل كفالة إنجاح هذه البرامج تقوم الوزارة بدعم قدرات مستشاري التوجيه المهني بمكاتب التشغيل التابعة لتوجيه الشباب الراغب في العمل في التعرف علي احتياجات سوق العمل والتخصصات المهنية التي يزيد الطلب عليها من خلال استخدام قاعدة المعلومات التي تربط ما بين المكاتب الإقليمية ومركز المعلومات المركزي بالوزارة مما يتيح تحديث البيانات ومتابعة ورصد المتغيرات التي تحدث في سوق العمل في جميع المحافظات .

وفي مجال توفير فرص عمل لائقة ومنتجة لذوي الاحتياجات الخاصة فان الوزارة بصدد التوقيع علي بروتوكول تعاون بينها وبين الصندوق الاجتماعي للتنمية باعتباره شبكة أمان اجتماعية اقتصادية من خلال دعم التشغيل الذاتي والتخفيف من حدة الفقر والحد من البطالة من خلال تنمية وتمويل المنشآت الصغيرة ومتناهية الصغر  مع استهداف المرأة وذوي الاحتياجات الخاصة

ومن أهم مجالات التعاون التنسيق بين الوزارة والصندوق هي إعداد برامج للتدريب المهني لذوي الاحتياجات الخاصة علي إدارة المشروعات ودراسات الجدوى والمشاركة في المعارض في الداخل والخارج والتنسيق بين الوزارة والصندوق لحصر المهن التي يمكن أن يقوم بها ذوو الاحتياجات الخاصة

وفى مجال حماية المشروعات الصغيرة والمتوسطة من التعثر والتأثير على العمالة فقد تم إنشاء صندوق إعانات الطوارئ للعمال سنة 2002  وذلك لتقديم  إعانات العمال الذين يتوقف صرف أجورهم من المنشآت أيا كان عدد عمالها التي تم إغلاقها كليا أو جزئيا أو تخفيض عدد عمالها المؤمن عليهم لدي التأمينات الاجتماعية أي للمنشآت الصغيرة والمتوسطة التي تكون قائمة وتعرضت  لتعثر أدي إلى توقف نشاطها  جزئيا أو كليا .

وهناك صندوق تمويل التدريب والتأهيل الذي أنشئ بهدف تمويل إنشاء وتطوير وتحديث مراكز وبرامج التدريب التي تستهدف الموائمة بين احتياجات سوق العمل المحلي والخارجي وهناك صندوق  الخدمات الاجتماعية والصحية والثقافية ، الغرض من إنشائه هو تقديم الخدمات الاجتماعية والصحية والثقافية على المستوى القومي للعمال للنهوض بالمستوى الاجتماعي والصحي والثقافي للمنشآت من أشخاص القانون الخاص التي يعمل بها عشرون عاملا فأكثر 0

ولا يزال أمامنا الكثير لعمله لتقوية دعائم تلك المشروعات لتقوم بالدور المأمول منها كآلية أكثر فاعلية في تنمية الاقتصاد والصناعة والتصدير وخلق فرص العمل اللائقة للشباب من الجنسين وذلك من خلال التعاون المثمر بيننا وبين الشركاء الاجتماعيين والجهات المانحة الدولية والإقليمية .

كما أننا نتطلع إلى تغيير الثقافة المجتمعية السائدة والعادات والتقاليد الموروثة التي تنظر إلى العمل اليدوي والفني والخاص نظرة دونية ، وذلك من خلال خطة إعلامية مكثفة .

وفقنا الله وإياكم لما فيه الخير والرفاهة لشعبنا الكريم

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

 


كلمة معالي السـيدة الـوزيـرة بـمـناسـبـة إطــلاق مـشــروع تعزيز الحقوق والمـبادئ الأساسية في العمل والحوار الاجـتماعى في جمهوريـة مصر العربية

القاهرة في 23/6/2008

بسم الله الرحمن الرحيم

 السيدات والسادة الحضور ....

  إنه لمن دواعي الفخر والاعتزاز أن نلتقي اليوم بمناسبة إطلاق مشروع تعزيز الحقوق والمبادئ الأساسية في العمل والحوار الاجتماعي في مصر  .

 هذا المشروع الذي يعد تجسيداً لما بذلته الحكومة المصرية طوال السنوات الماضية من إنتهاج سياسات إصلاحية تمثلت في تأسيس سبل الحوار الاجتماعي من خلال قانون العمل رقم 12 لسنة 2003  وتبني إجراءات مناسبة لخلق إقتصاد ينافس عالمياً وخلق بيئة محفزة علي التشاور تتيح للشركاء الاجتماعيين المشاركة بفاعلية في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية .

كما شكلت الإصلاحات السياسية علامة فارقة في تعزيز المسار الديمقراطي ، وتأكيداً علي المواطنة كأساس للحرية السياسية والاجتماعية ، وقد كان لإنشاء المجلس القومي لحقوق الإنسان منذ عام 2004 أحد ملامح هذه السياسة أثراً بالغاً في الترويج لحقوق الإنسان في مصر .

 كما يأتي هذا المشروع في إطار التعاون المثمر والبناء بين الحكومة المصرية ومنظمة العمل الدولية .

 ولقد صدقت مصر علي الاتفاقيات الثمانية الخاصة بإعلان المبادئ والحقوق الأساسية في العمل ، ومن بينها الاتفاقيتين رقم 87 لسنة 1948 ، و98 لسنة 1949 الخاصتين بالحرية النقابية وحق التنظيم والمفاوضة الجماعية ، ويأتي تصديق مصر علي هذه الاتفاقيات تعبيراً عن إلتزامها وإحترامها للمواثيق والمعاهدات الدولية .

   السيدات والسادة

 إن الحوار الاجتماعي كأحد أبرز سمات المجتمعات المتطورة  يهدف إلي تنمية العلاقات المهنية والاجتماعية ، وتدعيم المسار الديمقراطي ، ولعل أدل تعبير عن هذا الحوار هو مبدأ الثلاثية كما صاغته منظمة العمل الدولية ، فأصبح هذا المبدأ مؤسسة راقية تجسد إعمال الديمقراطية في المجال الاجتماعي ، وإسهام الشركاء الاجتماعيين بإعتبارهم الأكثر إحتكاكاً بالمشاكل والصعوبات الاقتصادية والمهنية ، ذلك إن المشاركة الجماعية هي وحدها القادرة علي إمتصاص التوترات التي تنتجها العلاقات المهنية والاجتماعية ، والإجابة علي الأسئلة التي تطرحها مختلف التحولات التي تفرزها هذه العلاقات ، والاستجابة الملائمة لما تطرحها من تحديات ملحة ومستجدة في عالم يعيش تغيرات كبرى ليس أقلها المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية .

   السيدات والسادة

 إن الحوار الاجتماعي ليس ضرورياً فحسب للبحث عن حلول توافقية لتسوية النزاعات ، بل أصبح أداة مثلى لإعطاء ديناميكية مستمرة للعلاقات المهنية  ، ودفعها لمسايرة ومواكبة إيقاع التغيرات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي يعيشها المجتمع .

 وتلعب الحكومة المصرية دوراً رئيسياً في حماية الحرية النقابية وإيجاد بيئة تمكينية للمفاوضة الجماعية والتصدي لأوجه القصور من أجل ضمان حماية حقوق جميع الأطراف ، وذلك من خلال إعتماد تدابير ترويجية إلي جانب سياسات وهياكل من شأنها أن تسهل وتدعم المفاوضة الجماعية ، وإنشاء أدوات وآليات فعالة لمنع حدوث نزاعات العمل ، والعمل علي تسوية ما ينشأ منها .

 وفي هذا الإطار إعتمد قانون العمل الحالي علي تأسيس الحوار الاجتماعي وأعتبر المفاوضة الجماعية أهم آلياته ، كما ساعد في خلق ثقافة التفاوض والحوار كوسيلة فعالة في خلق علاقات عمل متوازنة .

 وقد كان لإعلان مبادئ وأسس الحوار الاجتماعي بحضور  السيد الدكتور رئيس مجلس الوزراء بين الشركاء الاجتماعيين أثراً في التأكيد علي أن  الحوار الاجتماعي هو السبيل الأفضل لخلق مناخ ملائم للاستثمار  وتحقيق التوازن بين مصالح طرفي العملية الإنتاجية وذلك من خلال ترسيخ مفاهيم هذا الحوار  وتعزيز الثقة بين طرفي الإنتاج ، وشموله لكافة القضايا والمستويات  .

 وقد عنيت الوزارة من خلال دورها المنوط بها من رعاية وحماية حقوق طرفي العملية الإنتاجية علي إعداد وتنفيذ برامج تدريبية علي تطبيق مبادئ الحوار الاجتماعي والمفاوضة الجماعية ووسائل فض منازعات العمل الجماعية ودياً من خلال ورش عمل   وتمثيل أدوار ، وندوات توعية سواء بمقر الوزارة أو بالمنشآت كثيفة العمالة وذلك بمشاركة التنظيمات النقابية وممثلي أصحاب الأعمال .

 كما أطلقت الوزارة خلال العامين الماضيين حملة توعية لرفع الوعي بين العمال وأصحاب الأعمال عن أهمية التفاوض المباشر في حل منازعات العمل الجماعية بغرض أن يألف الأطراف المعلومات الأساسية عن المفاوضات كأساس لمواجهة التحديات الاقتصادية ، وحملة أخرى حول مفهوم علاقات العمل المتوازنة بهدف التأكيد علي أن إقامة التوازن لابد وأن يكون محصلة تفاهم وتشاور ، لامواجهة وصراع ، مع الإبقاء علي دور الدولة بإعتبارها طرفاً ثالثاً محايداً معني بالحفاظ علي السلام الاجتماعي ، وذلك من خلال دراسات ميدانية تعتمد علي إستبيانات لقياس مدى وعي طرفي العملية الإنتاجية حول حقوق وواجبات كل منهما وتحسين شروط وظروف العمل وأحكام الاستخدام .    

 وقد نجحت التجربة المصرية سواء في عملية إحتواء المنازعات أو تحقيق شروط وظروف عمل أفضل للعاملين في القطاعات المختلفة ، والوزارة إذ تقوم بهذه المهمة فإنها تعتمد علي المحاور التالية :-

- تفعيل سبل الحوار الاجتماعي .

- إستقلالية طرفي علاقات العمل عن الحكومة .

- تقديم الدعم الفني والمعنوي لطرفي علاقات العمل .

 ولقد قامت الوزارة خلال العامين الأخيرين بفض العديد من النزاعات في مجال علاقات العمل والمفاوضة الجماعية ، فقد تم تسوية 80% من الشكاوى الفردية والجماعية التي تلقتها الوزارة والبالغ عددها ( 179 ) ألف شكوى ، كما تم تسوية 90% من المنازعات التي تلقتها الوزارة والبالغ عددها ( 190  ) نزاع .

كما تم تهيئة المناخ لطرفي العملية الإنتاجية حيث أسفر ذلك عن إبرام عدد (74) إتفاقية عمل جماعية  تحقق شروط وظروف عمل أفضل للعاملين المخاطبين بأحكام قانون العمل الحالي .

كما تم إحتواء كافة الاحتجاجات العمالية التي شهدتها الوزارة خلال العامين الأخيرين بالتلاحم مع العمال في مواقع الاحتجاجات العمالية من خلال غرفة عمليات تعمل تحت رئاستي مباشرة لمتابعة تطورات الموقف ومحاولة إيجاد الحلول الملائمة بعد إستجابة طرفيها للجلوس معاً علي مائدة المفاوضات وتسوية ما بينهما ودياً .

 هذا إلي جانب ما تقوم به الوزارة من :

 حصر المنشآت المتعثرة والتي تعاني من مشاكل علي مستوى المحافظات والتدخل لدى الوزراء المعنيين فيما يتعلق بالمشاكل التي تخرج عن نطاق إختصاص عمل الوزارة والعمل علي إيجاد الحلول لها .

- صرف إعانات للعاملين بالمنشآت المتعثرة من صندوق مواجهة حالات التوقف الطارئ لبعض المنشآت ، ومن صندوق إعانات الطوارئ للعمال ، مساهمة من الوزارة في حل المشكلة.

- دعم التنظيمات النقابية العمالية خاصة الجديدة منها (الدورة النقابية 2006/2011) في القيام بدورها في توعية العمال بضرورة إتباع القنوات الشرعية عند المطالبة بحقوقهم في ضوء أحكام القانون واللوائح المنظمة لأوضاعهم الوظيفية، وذلك من خلال إعداد كوادر نقابية قادرة علي القيام بالدور المنوط بها في هذا الشأن .  

  السيدات والسادة :

إذا كان الحوار الاجتماعي يستهدف إيجاد إطار اقتصادي سليم للنمو ، ويهدف بلا أدنى شك إلي الحد من الفقر وتحقيق نمو مطرد مشتملا بالضرورة على التشغيل وخلق فرص العمل اللائق ، فإنه لا سبيل للقضاء على الفقر إلا إذا تمكن الاقتصاد من خلق الاستثمار والوظائف وتوفير سبل الرزق المستدامة، والالتزام بتكافؤ الفرص، وإعطاء الجميع فرصة عادلة للتمتع بثمار النمو.

 وهكذا يصبح النهوض بالعمالة المنتجة مع احترام المبادئ والحقوق الأساسية في العمل وكفاية الدخل الناتج عن العمل وتأمين الحماية الاجتماعية هما أساس العمل اللائق الذي من شأنه أن يؤدي إلى جانب التقليل من حجم البطالة إلى زيادة الدخول وتحسين الظروف المعيشية والقضاء على الأمراض والحد من عمالة الأطفال وتقليل هجرة الكفاءات من دول العالم النامي إلى دول العالم المتقدم، بما يحفظ لهذه البلدان حقها في الاستفادة من عقولها المتميزة في دعم جهود التنمية فيها .

وإنطلاقاً من حرص مصر الدائم وسعيها الدءوب على مواكبة معايير العمل الدولية، وإداركا منها بأن مفهوم العمل اللائق أصبح يمثل صلب التقدم الاجتماعي والاقتصادي والبيئي للمجتمعات، تم وضع إستراتيجية للنمو المطرد والتنمية الشاملة التي لا تستثني أحداً ، وتقوم على مبادئ العدل والإنصاف وتخفيض نسبة الفقر وتوفير العمل المنتج واللائق للجميع في ظل بيئة تعزز فرص الإبداع والابتكار.

 وهي الاستراتيجية التي تسعى لحماية حق الفرد في العمل اللائق طوال دورة الحياة، والتي تبدأ بمراحل الطفولة الأولى ثم الانتقال لمرحلة الشباب ودخول سوق العمل، ثم مرحلة الكهولة والتي تشهد كل حقوق العمل  وما يليها من مرحلة التقاعد عن العمل.

وفي هذا السياق ،  تم وضع إستراتيجية واضحة للقضاء على عمالة الأطفال وتأمينهم من مخاطر الاستغلال والأعمال الخطرة بإستنفار وحشد جهود المجتمع وقواه الحية والفاعلة اقتصاديا واجتماعيا، فضلا عن مؤسسات المجتمع المدني،  من أجل التنفيذ الفعال لهذه الإستراتيجية بالتنسيق مع  المجلس القومي للطفولة والأمومة .

 كما تقوم الوزارة علي تنفيذ مشروعً لمكافحة أسوأ أشكال عمل الأطفال من خلال التعليم بالتعاون مع منظمة العمل الدولية ومنظمة اليونسيف وبرنامج الغذاء العالمي يستهدف سحب 4300 طفل من سوق العمل وإلحاقهم بالتعليم، وحماية 6000 طفل أخرين من المعرضين لخطر الانضمام إلى سوق العمل وضمان إلحاقهم بالمنظومة التعليمية .

 هذا بخلاف الخطة الوطنية لتشغيل الشباب (2008- 2012) بالتعاون مع منظمة العمل الدولية،  وذلك في إطار مبادرة الشبكة الدولية لتشغيل الشباب التي صدر بها قرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة  عام 2002 والتي اعتبرت مصر في ظلها من الدول الرائدة في هذا المجال. وتهدف الخطة إلى زيادة تشغيل الشباب الذين ينضمون لسوق العمل كل عام وتوفير العمل اللائق والوظائف المنتجة وتوفير مزيد من فرص العمل في القطاعات الاقتصادية الرئيسية .

 وفي ضوء الإهتمام والعناية بذوي الاحتياجات الخاصة من أفراد المجتمع والمحافظة على حقوقها على المستوى القومي تم إصدار القوانين والتشريعات التي تؤكد على ضرورة توفير الظروف والإمكانات وأساليب الرعاية الملائمة  لها .

هذا إلي جانب وضع إطار إستراتيجي للمرأة العاملة المصرية بهدف النهوض بها من مختلف النواحي الاجتماعية والاقتصادية والحقوقية والصحية، وضمان تمتعها بالعمل اللائق، ومساواتها مع الرجل في كافة الفرص الاجتماعية والاقتصادية، بجانب زيادة مساهمتها في قوة العمل ورفع قدرتها التنافسية.

  السيدات والسادة :

إن المشروع الذي تم إطلاقه اليوم يهدف إلي خلق بيئة مناسبة وثقافة من التشاور والحوار ترتكز علي المبادئ والحقوق الأساسية في العمل والتي تضمنها إعلان منظمة العمل الدولية عام 1998 .

وقد حدد هذا المشروع الفئات المستهدفة منه والتي تعتمد علي الثلاثية ، وسوف يعمل المشروع مع أعضاء البرلمان والوزارات الأخرى ومؤسسات المجتمع المدني وفقاً لما يتطلبه الأمر .

وسيتولى السيد / مصطفي سعيد مدير المشروع التنسيق مع وزارة القوى العاملة والهجرة ، في تنفيذ كافة المراحل .

وإني إذ أنتهز الفرصة لأعبر عن شكري وتقديري لمشاركة السادة الحضور في هذا الحفل  ولمنظمة العمل الدولية على دعمها لهذا المشروع متمنية من الله العلي القدير  أن يحقق النتائج والأهداف المرجوة لتعزيز الحقوق والمبادئ الأساسية في العمل والحوار الاجتماعي في مصر .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

كلمة السيدة  الوزيــرة في افتتــــاح الدورة التدريبية الخاصة بتدريب مدرسي ذوى
الاحتياجات الخاصة

مركز الصفــا – محافظة السويـس

الخميس الموافق 19/6/2008

 

السيد اللواء / محمد سيف الدين جلال     محافظ السويــس

السيدات والسادة الحضـور

يسعدني أن أكون معكم اليوم لافتتاح الدورة التدريبية الخاصة بتدريب مدرسي ذوي الاحتياجات الخاصة بمركز الصفا لرعاية الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة بمحافظة السويس بالتعاون بين جمعية المصريين الأمريكيين في نيويورك ومنظمة فات الأمريكية

ولا يسعني إلا أن اشكر السادة أعضاء جمعية المصريين الأمريكيين لقيامهم بهذا العمل النبيل وتشجيعهم للقيام بالمزيد من الجهد في المجالات الإنسانية .. ونتمنى أن تعمم هذه الفكرة في كافة المحافظات المصرية .

لاشك في أن الدولة في الفترة الأخيرة قطعت شوطا كبيرا في مجال تقديم الرعاية والحماية اللازمة لذوي الاحتياجات الخاصة لكونهم جزء لا يتجزأ من نسيج المجتمع المصري ، وبما يضمن أن يصبحوا إضافة حقيقية للمجتمع لا أن يكونوا عبئا عليه .

إن الاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة يأتي من منطلقات إنسانية وتشريعية تمثل في مجملها منظومة فاعلة في هذا الشأن .

وإيمانا بالدور المنوط بوزارة القوى العاملة والهجرة في هذا المجال لذوي الاحتياجات الخاصة فإننا نعمل على الاهتمام والرعاية الكاملة لهم بالتعاون مع الوزارات والأجهزة المعنية ، والوزارة من جانبها تعمل على توفير فرص العمل اللائقة لهم ، والتي تتناسب مع قدراتهم والمهن التي تم تأهيلهم عليها ، مع مراعاة ضرورة تعيين النسبة المقررة من مجموع العاملين في الوظائف المتاحة سواء كان حكومي أو عام ، وذلك وفقا لأحكام القانون الخاص بتأهيل وتشغيل المعوقين .

وقد بلغ عدد المسجلين للعمل من ذوي الاحتياجات الخاصة عام 2007 (10434) مسجل تم تعيين (2347) منهم طبقا لاحتياجات العمل الفعلية .. ويرجع انخفاض حجم المعينين من ذوي الاحتياجات الخاصة على إحجام أعداد كبيرة منهم عن العمل بالقطاع الخاص والاستثماري وتفضيلهم العمل بالقطاع الحكومي ، ووزارة القوى العاملة والهجرة تسعى لتشغيل ذوي الاحتياجات الخاصة من خلال التعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي واتحاد هيئات رعاية الفئات الخاصة والمعوقين وممثلي الجمعيات ذات الصلة ، كما تقوم الوزارة بحث الجهاز الإداري للدولة والهيئات العامة والقطاع العام والخاصة نحو تخصيص نسبة الـ 5% من الوظائف الشاغرة لتعيين هؤلاء المعوقين ، وتعمل الوزارة من جانبها أيضا على حل المشاكل التي تواجه عملية التشغيل وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة أولا بأول .

وإذا كنا نعتبر أن مؤسسات المجتمع المدني تمثل الضلع الثالث في مثلث التنمية بالإضافة إلى كل من الحكومة والقطاع الخاص فإن هذا يلقي بمسئولية كبيرة على عاتقها تحتم عليها القيام بدور أكثر فاعلية من أجل رعاية هذه الفئة الهامة من المجتمع

وكذلك إذا كان علينا كدولة أن نسير في تقديم رعاية لهذه الفئة فلا بد أن نسير في اتجاه متوازي جنبا إلى جنب من خلال اتخاذ إجراءات وقائية للتقليل من أعداد ذوي الاحتياجات الخاصة في المستقبل .

نشكر السادة مجموعة المصريين الأمريكيين القائمين على هذا العمل النبيل وما يقدمونه من جهد وخدمات مادية ومعنوية والتي نرجو أن تأتي بثمارها المرجوة .

كما أشكركم على حضوركم وتشجيعكم لأبناء مصر المهاجرين للقيام بهذه الأعمال الجليلة .

كل التقدير للسادة القائمين على هذا العمل بمركز الصفا بمحافظة السويس راجية أن يستمر هذا العمل في مراكز ومحافظات أخرى .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتـه .

 

مداخلــــة كلمة السيدة الوزيرة / عائشة عبد الهادى خلال مناقشة التقرير العالمي بشأن متابعة إعلان المبادئ والحقوق الأساسية في العمل والمعنون " الحرية النقابية على أرض الممارسة: الدروس المستخلصة"

 

الدورة 97 لمؤتمر العمل الدولي

جنيـــف – 6 يونيو 2008

 

 بسم الله الرحمن الرحيم

السيد الرئيـس

السيدات والسادة

لقد اطلعنا باهتمام بالغ على التقرير الذي أعده مكتب العمل الدولي في إطـار متابــعة إعلان المبادئ والحـقوق الأساسـية في العمـل تحت عنـوان " الحرية النقابية على أرض الممارسة: الدروس المستخلصة ". والذي يقدم نظرة شاملة عن تطبيق وتحقيق المبادئ والحقوق العالمية المتعلقة بالحرية النقابية.

 ويأتي تقرير هذا العام مواكباً للذكرى العاشرة لاعتماد إعلان منظمة العمل الدولية بشأن المبادئ والحقوق الأساسية في العمل ، وكذلك الذكرى الستين لاعتماد الاتفاقية (87) بشأن الحرية النقابية وحماية حق التنظيم 0

السيدات والسادة

تعد الحرية النقابية حق أساسي للأفراد وفقاً لإعلان المبادئ، وهى تشكل إلى جانب حق المفاوضة الجماعية قيمة أساسية لتعزيز الديمقراطية والإدارة السديدة لسوق العمل وتوفير الظروف اللائقة في مكان العمل 0

إن التغيرات الهيكلية في الاستخدام، ولاسيما تلك الناجمة عن الخصخصة وإعادة هيكلة المنشآت واستخدام التكنولوجيات الجديدة إلى جانب ظهور أنواع جديدة من علاقات الاستخدام، كلها عوامل مهمة ومؤثرة فيما يتعلق بالمبادئ والحقوق في مجال الحرية النقابية والمفاوضة الجماعية 0

وإن قيام بيئة تمكينية مواتية للحرية النقابية والمفاوضة الجماعية خاصة في ظل بروز هذه التحديات والتغيرات الجديدة على المستوى العالمي، يستدعي وجود تشريعات مناسبة ومؤسسات فعالة، قادرة على تسوية النزاعات، إلى جانب منظمات قوية ومستقلة للعمال وأصحاب الأعمال، مع الإقرار الفعلي بحق هذه المنظمات في المفاوضة والعمل على بناء جسور الثقة بينها، الأمر الذي يؤدى إلى التوصل إلى حلول مثمرة للنزاعات وتحقيق المصالح المتعددة لجميع الأطراف، وتضطلع المفاوضة الجماعية بهذا الدور من خلال تعزيز المشاركة الديمقراطية السلمية والشاملة لمنظمات العمال وأصحاب العمل 0

السيدات والسادة

لقد صدقت مصر على الاتفاقيات الثمانية الخاصة بإعلان المبادئ والحقوق الأساسية في العمل، ومن بينها الاتفاقيتين رقم 87 لسنة 1948 ، و98 لسنة 1949 الخاصتين بالحرية النقابية وحق التنظيم والمفاوضة الجماعية، ويأتي تصديق مصر على هذه الاتفاقيات تعبيرا عن التزامها واحترامها للمواثيق والمعاهدات الدولية.

كما أن الدستور المصري في المادة 56 منه يقر بأن إنشاء النقابات والاتحادات على أساس ديمقراطي حق يكفله القانون، وينظم مساهمة النقابات والاتحادات في تنفيذ الخطط والبرامج الاجتماعية، وفي رفع مستوى الكفاية بين أعضائها وحماية أموالها.

وتلعب الحكومة المصرية دوراً رئيسياً في حماية الحرية النقابية وإيجاد بيئة تمكينية للمفاوضة الجماعية ، والتصدي لأوجه القصور من أجل ضمان حماية حقوق جميع الأطراف، وذلك من خلال اعتماد تدابير ترويجية إلى جانب سياسات وهياكل من شأنها أن تسهل وتدعم المفاوضة الجماعية، وإنشاء أدوات وآليات فعالة لمنع حدوث نزاعات العمل، والعمل على تسوية ما ينشأ منها 0

ولقد حرصت القيادة السياسية في مصر إبان البدء في عملية الإصلاح الاقتصادي وما استلزمه ذلك من عمليات الخصخصة وإعادة الهيكلة، على التدخل بفاعلية لضمان توفير الاستقرار في علاقات العمل، وذلك من خلال تفعيل التعاون بين منظمات العمال وأصحاب الأعمال و توعيتهما بأهمية هذا التعاون والعمل على تحقيق التوازن بينهما، بغية تخطي مرحلة التحول الاقتصادي في هدوء واستقرار، ولم يكن لذلك أن يتم إلا من خلال الحوار والمفاوضة الجماعية.

وقد حدد قانون العمل المصري رقم 12 لسنة 2003 المستويات والأطر والنظام القانوني للمفاوضة الجماعية، كما أجاز لطرفي علاقة العمل اللجوء إلي وزارة القوى العاملة والهجرة وأجهزتها التنفيذية في حال تعثر المفاوضات، طلباً للتوفيق بينهما والعمل على تقريب وجهات النظر ومساعدتهما في التوصل إلي اتفاق، ويتم ذلك من خلال وحدات تم إنشاؤها منذ عام 2004 بهدف مساعدة الطرفين علي نجاح المفاوضات الجماعية.

حيث نجحت التجربة المصرية سواء في عملية احتواء المنازعات أو في تحقيق شروط ومزايا عمل أفضل للعاملين في القطاعات المختلفة.

والوزارة إذ تقوم بهذه المهمة فإنها تعتمد علي المحاور التالية:

-         تفعيل سبل الحوار الاجتماعي

-         تحقيق التوازن بين مصلحة طرفي العملية الإنتاجية

-         استقلالية طرفي علاقات العمل عن الحكومة

-         تقديم الدعم الفني والمعنوي لطرفي علاقات العمل

ولقد قامت الوزارة خلال العامين الأخيرين بفض العديد من النزاعات في مجال علاقات العمل والمفاوضة الجماعية:

ففي مجال علاقات العمل:

-    تلقت الوزارة حوالي 179 ألف شكوى فردية وجماعية، تم تسوية ما يزيد على 80 % منها وديا، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأن ما تبقي حفاظا على حقوق العمال.

-    الرد على ما يزيد على 11 ألف استفسار، مقدم من العاملين وأصحاب الأعمال والمنظمات النقابية ومديريات القوى العاملة، حول أحكام قانون العمل والقوانين ذات الصلة بعلاقات العمل، بما يضمن الفهم الصحيح لأحكام هذه القوانين والتطبيق الأمثل لها.

-    بلغ عدد الاحتجاجات العمالية التي لا ترقى إلى مستوى الإضراب المنظم وفقا لأحكام قانون العمل المعمول به  حوالي 150 حالة سواء في منشآت القطاع الخاص أو قطاع الأعمال العام أو القطاع الحكومي ، وقد تم فض جميع هذه الحالات وتسوية مطالب العمال وديا بعد استجابة أصحاب الأعمال سواء بالتفاوض المباشر معهم أو بالتدخل لدى الجهات المعنية.

-    وفي هذا الإطار تقوم الوزارة بشكل دوري بعقد ندوات توعية في المنشآت كثيفة العمالة لتوعية العمال بالقنوات الشرعية الواجب اتباعها عند المطالبة بحقوقهم.

وفي مجال المفاوضة الجماعية:

-    تلقت الوزارة 149 نزاع جماعي ، تم تسوية 90% منها وديا عن طريق التوفيق بين طرفي العملية الإنتاجية بعد تعثر المفاوضة بينهما وإحالة ما تبقي إلى مرحلتي الوساطة والتحكيم.

-         إبرام 70 اتفاقية عمل جماعية تحقق شروط وظروف أفضل للعاملين المخاطبين بقانون العمل رقم 12 لسنة 2003.

السيدات والسادة

في ظل ما شهده العالم في الآونة الأخيرة من زيادة كبيرة في مستويات الأسعار، وما نتج عنها من تأثيرات سلبية على الظروف المعيشية، خاصة بين الطبقات العمالية ومحدودي الدخل، الأمر الذي أدى إلى اندلاع الاضطرابات في العديد من الدول ومن بينها مصر، وانطلاقا من دور الوزارة في تحقيق الاستقرار داخل المنشآت ورعاية وحماية الطبقة العاملة تتولى الوزارة اتخاذ التدابير التالية :

-    حصر المنشآت المتعثرة والتي تعاني مشاكل علي مستوى محافظات الجمهورية، والتدخل لدي الوزراء المعنيين فيما يتعلق بالمشاكل التي تخرج عن نطاق اختصاص عمل الوزارة والعمل على إيجاد الحلول لها .

-    صرف إعانات للعاملين بالمنشآت المتعثرة من صندوق مواجهة حالات التوقف الطارئ لبعض المنشآت، ومن صندوق إعانات الطوارئ للعمال، واستمرار الصرف لأكثر من مرة في بعض الحالات الاستثنائية، أو الصرف علي الرغم من عدم توافر شروط الصرف وذلك مساهمة من الوزارة في حل المشكلة.

-    دعم التنظيمات النقابية العمالية خاصة الجديدة منها (الدورة النقابية 2006/2011) في القيام بدورها في توعية العمال بضرورة إتباع القنوات الشرعية عند المطالبة بحقوقهم في ضوء أحكام القانون واللوائح المنظمة لأوضاعهم الوظيفية، وذلك من خلال إعداد كوادر نقابية قادرة علي القيام بالدور المنوط بها في هذا الشأن، ومحاولة خلق روح التعاون وبناء الثقة بينهم وبين العمال الذين يمثلونهم .  

-    التلاحم مع العمال في مواقع الاحتجاجات من خلال غرفة عمليات تعمل تحت رئاستي مباشرة لمتابعة تطورات الموقف بهذه المواقع ومحاولة إيجاد الحلول الملائمة قبل تفاقم الأوضاع.

وأود أن أنوه هنا إلى التوجيهات المباشرة من القيادة السياسية في مصر وعلى رأسها السيد الرئيس/ محمد حسنى مبارك شخصيا بضرورة العمل على تلبية الحاجات المشروعة للعمال، مما أسفر عن الإنهاء الطوعي للعديد من هذه الاحتجاجات بعد تحقيق مطالب القائمين بها، الأمر الذي يشير إلى حرص مصر من خلال قيادتها السياسية على تحقيق الأمن والسلام الاجتماعي ، وتوفير أسس الحياة الكريمة لأبنائها.

وفي الختام أتمنى لكل عمال العالم مزيدا من الحرية ومزيدا من التقدم والازدهار .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

مداخلة  السيدة الأستاذة الوزيرة  / عائشة عبد الهادى أمام الجلسة التضامنية مع شعب وعمال فلسطين على هامش أعمال الدورة 97 لمؤتمر العمل الدولـــى  بجنيـــف

جنيـــف – 4 يونيو 2008
 

بسم الله الرحمن الرحيم

معالي / السادة الوزراء

السيدات والسادة

نعيش هذه الأيام ذكرى أليمة على نفوسنا جميعاً.. ذكرى مرور ستين عاماً على نكبة احتلال فلسطين العربية  هذا الجزء العزيز علينا من أرض العروبة  أرض الديانات السماوية السمحة.. أرض المسجد الأقصى وكنيسة القيامة  الأرض التي عاش فيها أتباع الديانات كافة في أمن وسلام على مر العصور والدهور 0

تعيش الأرض المحتلة في فلسطين هذه الأيام حالة من التردي طالت كافة مناحي الحياة مفرزة آثارا سلبية على الأحوال الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بل والبيئية لأبناء الشعب الفلسطيني إن حالة العقاب الجماعي و التوغلات العسكرية والإغلاق والحواجز والجدار العازل وإقامة البؤر الاستيطانية في الأراضي المحتلة تشكل وضعاً مأساوياً من المعاناة اليومية للشعب الفلسطيني عامة.. ولعمال فلسطين بصفة خاصة .. مما جعل من المستحيل عليهم ممارسة أعمالهم سواء منهم من يعمل داخل أراضى السلطة الفلسطينية أو في داخل إسرائيل الأمر الذي أصبح معه أكثر من نصف الشعب الفلسطيني يقع تحت خط الفقر .

الأخوة والأخوات

إن ما يحدث اليوم في قطاع غزة على وجه الخصوص.. لهو مأساة حقيقية، ومخالفة دولية صارخة لكافة الأعراف والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان الأساسية..  فالممارسات الإسرائيلية المتطرفة وحصار الجوع والقهر والموت المفروض على الشعب الفلسطيني، يعد جريمة إنسانية يتحمل وزرها الصامتون في كافة أرجاء العالم، كما أنه يعد تدميرا منظماً لمقومات الحياة للشعب الفلسطيني، وتحريضا سافرا على العنف والإرهاب، وبذر بذور التطرف والكراهية بين الشعوب، الأمر الذي يشكل خطراً ليس على منطقة الشرق الأوسط فحسب بل على العالم بأسره .

السيدات والسادة

ولا تزال مصر تبذل جهودها الدبلوماسية  من خلال الاتصال بالجهات الدولية الفاعلة وأطراف الرباعية وإيفاد مبعوثيها إلى أراضي السلطة الفلسطينية وإسرائيل لدعم المفاوضات المتعثرة بين  الجانبين سعيا للوصول إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية يرضى جميع الأطراف، وعلى رأسهم الفلسطينيون أنفسهم ..  وكما قال السيد الرئيس/ حسنى مبارك إننا لن نقبل بفرض حل على الفلسطينيين لا يقبل به الشعب الفلسطيني .

الأخوة والأخوات

ومما زاد من معاناة إخواننا في فلسطين الشقيقة ما نشأ من خلاف داخلي بين الفرقاء الأشقاء وفي هذا الإطار تجري مصر وبرعاية من السيد/ الرئيس مشاورات بين الإسرائيليين والفلسطينيين من أجل رفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني وإيجاد حل عاجل لمأساة الفلسطينيين في القطاع، وعلى جانب آخر تبذل مصر مساعيها الحثيثة  لتقريب وجهات النظر بين الأطراف الفلسطينية المختلفة للتوافق على صيغة تسهم في حل الخلاف بين فتح وحماس، ورأب الصدع بين أبناء الوطن الواحد .

وإنني باسم حكومة مصر أهيب بإخواني وأشقائي في كافة الفصائل والحركات ومن كافة التوجهات والانتماءات أن يحكموا صوت الحكمة والعقل وأن يعودوا إلى توحيد صفوفهم وتعزيز قدراتهم وليقفوا صفاً واحدا لتحقيق أهدافهم وإقامة دولتهم المستقلة 0

وليكن أسوتهم في ذلك ما حدث أخيراً من توافق بين الفرقاء في لبنان واتفاقهم على كلمة سواء  لما فيه مصلحة لبنان والشعب اللبناني 0

وإنني أنتهز هذه المناسبة لأقدم تحية إعزاز وتقدير إلى الأشقاء في لبنان وإلى جميع الأطراف التي ساهمت في التوصل إلى وضع حد لهذه الأزمة 0

السيدات والسادة

مع كل هذا الحرمان والمعاناة، فلا يزال الشعب الفلسطيني بصموده منقطع النظير ومقاومته التي لاتكل وعزيمته التي لا تفتر، يقدم أروع آيات الصمود والتحدي أمام حصار الجوع والمرض ويضرب أروع الأمثلة على بسالة شعب يأبى إلا أن يمضي إلى نهاية الطريق حتى تحرير أرضه واستعادة كامل حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني . فتحية لشعب الصمود التاريخي والمقاومة الأسطورية .

السيدات والسادة

كلنا أمل أن يكون عام 2008 هو عام تحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط وأن تتوج المفاوضات الجارية حاليا بانسحاب إسرائيل من كافة الأراضي العربية المحتلة وبقيام الدولة الفلسطينية التي بشر بها أقطاب السياسة الدولية .

وفقنا الله جميعا لما فيه خير الإنسانية وشعوب العالم أجمع
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كلمة معالي السيدة الوزيرة عائشة عبدالهادى  فى  ورشة العمل بشأن إعلان ورقة المفهوم بخصوص "التوجيه والإرشاد المهني" في مصر

 

  السيد / جان مارك كاستيجون ... ممثل مؤسسة التدريب الأوروبية

السيد/ هيلموت زيلوث

السيد / أبو بكر بدوي

السيدات والسادة الحضور

 

أود في بداية حديثي أن أعبر عن شكرنا وتقديرنا لمؤسسة التدريب الأوروبية لمساعيها ومساندتها لمصر في الكثير من الأنشطة الهامة في تنمية الموارد البشرية ورفع كفاءة القوى العاملة في مصر.. وفي نشر وتطبيق المفاهيم الحديثة لمكونات سياسة إصلاح التعليم والتدريب ... والتي تبلورت في عدد من المشاريع أذكر منها على سبيل المثال وليس الحصر : "التوجيه والإرشاد المهني" - "إطار المؤهلات القومية" – "المرصد الوطني للمعلومات" – "تنظيم الهجرة الشرعية".

ويسعدني أن أشارككم في أعمال هذا المؤتمر الخاص بتطوير مفاهيم التوجيه والإرشاد المهني .. الذي يكتسب أهميته مع التطورات الكثيرة التي يشهدها عالمنا والكم الهائل من المعلومات التي أدت إلى إزدياد حاجات الناس وخصوصا في مفارق الطرق إلى عالم العمل إلى وجود وسائل إعلامية وتوجيهية تمكن الشخص من إتخاذ القرارات الواعية بشأن مستقبله الوظيفي .

وأصبحت هناك حاجة إلى توسيع المفهوم بما يؤدي إلى مساعدة الفرد بشكل مستمر وفي جميع مراحل العمر ... سواء كان هذا الفرد يعمل في عمل أو مازال يدرس أو يتدرب... هذه المساعدات قد تكون في شكل مجموعة من الأنشطة المنظمة التي تقدم للفرد في فترات مناسبة من مراحله العمرية لزيادة وعيه بقدراته وميوله وإمكانياته الشخصية ومدى نموها بما يحصل عليه من معارف ومهارات. وبذلك يستطيع الفرد أن يتعرف على قدراته واستعداداته من خلال وسائل قياس متطورة.. ولا يمكن أن ينجح التوجيه والإرشاد في تأديته لوظيفته من هذه الجهة وحدها .. ولكنها تستلزم أيضا جهدا آخر يؤدي إلى زيادة وعي الشخص بأوضاع سوق العمل وتطوراته المحتملة... بحيث تؤدي في المحصلة إلى معاونته على الاختيار الواعي بين جميع البدائل المتاحة لمستقبله في عالم العمل ... ومن ثم يكون له القدرة على اتخاذ القرار المناسب عند اختيار أو تعديل مساراته التعليمية والحياتيه... وبذلك  يتحقق للفرد عامل الرضا والشعور بالذات وبالتالي تزيد من رغبته في الاجتهاد في التعليم والتدريب مدى الحياة .

وبذلك يتحقق الهدف الأساسي من عملية التوجيه والإرشاد المهني وهو وضع الفرد الملائم في العمل الذي يلائمه ليتحقق له النجاح والتفوق فيه ..

تتولى الوزارة رسم سياسة التوجيه المهني بما يخدم خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية بناءا على مجموعة من الدراسات والبحوث الميدانية.. والتي تدعمها قاعدة معلومات تحتوى على معلومات سوق العمل الداخلي والخارجي .

يتضمن اختصاصات الوزارة إعداد وتطوير أساليب التوجيه المهني ، بهدف تحقيق الإفادة المثلى من نظم التعليم والاستخدام والتدريب ، وذلك بالاشتراك مع الأجهزة الأخرى المعنية.. ويهمني في هذا الشأن أن أشيد بالتعاون البناء مع وزارة التربية والتعليم في ربط التعليم الفني والتدريب المهني مع سوق العمل وأرباب العمل .

وتقوم الوزارة من خلال الإدارات المركزية المختصة وفي مقدمتها إدارة التدريب المهني وإدارة التشغيل بدعم هذا التعاون. وتقديم كل ما يحتاجه هذا التعاون من خدمات تنفيذية سوف تتم من خلال 654 مركزا يتبعون مديريات القوى العاملة في 27 محافظة. وسوف تسهم مكاتب التشغيل المنتشرة في جميع المحافظات وعددها 301 مكتبا في تنفيذ أنشطة التوجيه والإرشاد المهني بالمفاهيم الحديثة .

(تم تطوير 27 مكتب تشغيل نموذجي بمعونة كندية ، وتم تطوير 103 مكتب بتمويل مباشر من الوزارة) .

تقوم الوزارة بإعداد وتنفيذ برنامج تدريبي تخصصي يعقد سنويا لإخصائي التوجيه والإرشاد المهني العاملين بمكاتب القوى العاملة ومراكز التدريب المهني التابعة لها ، ويتم ذلك من خلال خطة تدريبية تتضمن : حصر الاحتياجات التدريبية – إعداد المادة العلمية. وتستعين الوزارة بمراكز البحوث والجامعات في إعداد البرامج التدريبية والمشاركة في تقديمها وتقييمها .

تقوم الوزارة بالمتابعة الفنية لعمليات التوجيه والإرشاد المهني بالميدان من خلال خطة متابعة شهرية بهدف الوقوف على المشاكل والمعوقات التي تواجه الأخصائيين في تأدية عملهم وتقيس إنعكاس ذلك العمل على المستفيدين منه. وتتلقى الوزارة البيانات والإحصائيات الشهرية لنشاط التوجيه المهني وتقوم بتفريغها في جداول إحصائية لاستخراج المؤشرات التي تساعد في وضع السياسات بما يتوافق وحالة سوق العمل وبرامج التدريب المهني .

أردت من هذا العرض أن أبلغ لكم رسالة مفادها أن الوزارة سوف لا تدخر جهدا في السعي من أجل تطبيق المفاهيم الحديثة للتوجيه والإرشاد المهني وبما يخدم سياسة إصلاح التعليم والتدريب وتضييق الفجوة لزيادة فرص التوظيف للشباب في فرص العمل المتاحة بالفعل في قطاعات الاقتصاد الوطني .. أولا تأمينا لمستقبلهم وحياتهم العملية من خلال العمل المستقر  الذي سوف يؤدي بالتأكيد إلى تحقيق النمو الاقتصادي للوطن الغالي والأمان الاجتماعي والرفاهية لجميع الأفراد.

من أجل ذلك الهدف تحمست الوزارة للمشاركة مع وزارة التربية والتعليم في دعم عمل مؤسسة  التدريب الأوروبية في إنشاء شبكة عمل إقليمية للدول العربية في حوض البحر المتوسط ب